تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على من يرى عدم الاحتجاج بحديث العرباض بن سارية

السؤال

ما الرد على من يضعف حديث العرباض بن سارية، وحجته في ذلك أن العرباض رضي الله عنه ليس من الصحابة الملازمين للرسول ﷺ، بل جاء من البادية وأخذ الحديث ورجع، وهذا الحديث على الرغم من أنه موعظة إلا أنه لم يروه إلا العرباض؟

الجواب

معلوم أن الأحاديث إذا ثبتت عن رسول الله ﷺ من طريق واحدة فإنها كافية، ولا يحتاج إلى أن يبحث لها عن أشياء تساندها، فما دام الحديث ثابتًا بإسناده فإنه يكفي ولو جاء عن شخص واحد، ولو أخذ بمثل هذا المبدأ لقيل في كثير من النصوص مثل هذا الكلام، ولأمكن أن يشكك فيها، فكل ما ثبت عن رسول الله ﷺ من طريق صحابي من أصحاب رسول الله فإنه يقبل، وتقوم به الحجة سواء كان ملازمًا أو غير ملازم، ولا يلتفت إلى كونه لم يلازمه، أو لازمه لفترة قليله، فهل يقال عن الذين جاءوا وحضروا حجة الوداع وشهدوا وسمعوا خطبه ﷺ ثم رجعوا إلى بلادهم وحدثوا بما سمعوه - هل يقال: لا يقبل الحديث عنهم؛ لأنهم لم يلازموا الرسول ﷺ؟ وهل يقال عمن حضر حجة الوداع وسمع والرسول ﷺ يقول: (خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا)، وشاهدوه وعاينوه، وفيهم من لم يره بعد ذلك- هل يقال عنهم: إنهم لا يعول عليهم، ولا يلتفت إليهم!! هذا كلام باطل.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥١٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥١٥ · ص ٢٠