الكلام على بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
السؤال
هل لكم في الكلام عن بدعة الرجبية، وعن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج؟
الجواب
الإسراء هو الإسراء برسول الله ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم العروج به من هناك إلى السماء حتى تجاوز السماوات، وكلمه الله عز وجل، وفرض عليه الصلوات الخمس، وكان كليمًا لله عز وجل كما كان موسى كليمًا لله، وكان خليلًا له كما كان إبراهيم خليلًا، فاجتمع فيه ما تفرق في غيره صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وليلة الإسراء والمعراج ليست معروفة بالتحديد، ولم يثبت شيء يدل على تحديدها وبيان وقتها، ولو ثبت شيء من في بيان أنها في الليلة المعينة من الشهر الفلاني فلا يجوز لأحد أن يحدث فيها شيئًا، ولا أن يعمل فيها عملًا يخصها؛ لأن الأمور التي يتقرب بها إلى الله عز وجل فإنما يؤتى بها طبقًا للسنة، ولم يأت بذلك سنة عن رسول الله ﷺ، ولو كان الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج مشروعًا لبينه وأوضحه الرسول ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، الذي هو أنصح الناس للناس، والذي هو أفصح الناس لسانًا وأكملهم بيانًا، ومع ذلك لم يأت عنه شيء من ذلك، فدل على أن هذه من البدع المحدثة التي يجب اجتنابها والحذر منها، ولشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه رسالة قيمة باسم (التحذير من البدع)، وهي تشتمل على أربع بدع؛ بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج هذه، وقد بين وأوضح فيها أن هذه من البدع المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان، فعلى الإنسان أن يحرص على اتباع السنن والاكتفاء بها، وألا يخرج منها أو يتجاوزها إلى أمور محدثة مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان.