تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب العجماء والمعدن والبئر جبار.

حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أنهما سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس).

قال أبو داود: العجماء المنفلته التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار لا تكون بالليل].

قوله: [باب العجماء والمعدن والبئر جبار].

جبار يعني: هدر ليس فيها ضمان.

والعجماء هي الدابة، ويقال لها: عجماء جمع عجماوات.

والمقصود من ذلك أن الدابة إذا رفست برجلها أو وهي منفلتة ليس معها أحد، ولم تكن صائلة، فإن جرحها جبار، يعني: هدر لا يضمن صاحبها.

قوله: [(والمعدن جبار)] وهو كون إنسان يستأجر أناسًا لاستخراج المعادن، ثم ينهار عليهم ذلك المكان الذي فيه المعادن، فإن الذي استأجرهم ليس ضامنًا.

قوله: [(والبئر جبار)] هو كون إنسان استأجر أناسًا يحفرون بئرًا، ثم انهارت عليهم البئر فهي مثل المعدن، وهي هدر لا ضمان فيها، وكذلك كون إنسان استأجر إنسانًا يبني له عمارة فسقط من العمارة ومات فإنه لا يضمنه، مثل هذه الأشياء لا ضمان فيها؛ لأن الإنسان ليس متسببًا فيه.

قوله: [(وفي الركاز الخمس)].

الركاز هو الدفن الذي يوجد من دفن الجاهلية للكفار، فإنه يكون فيه الخمس، وأما ما كان من المسلمين فإنه لقطة يعرف سنة، ثم يكون لمن وجده.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥١٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥١٣ · ص ١٩