تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله في جنينها بغرة عبد أو أمة) من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس قال: (قام عمر رضي الله عنه على المنبر فذكر معناه، لم يذكر: وأن تقتل، زاد: بغرة عبد أو أمه، قال: فقال عمر: الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا)].

أورد أبو داود حديث طاوس رحمه الله تعالى، وليس فيه أنه أمر بها أن تقتل، وإنما فيه أنه أمر بغرة عن الجنين عبد أو أمة، وقال عمر: (الله أكبر لو لم نسمع بهذا لقضينا بغير هذا) يعني: هذا شيء غير معروف في الأحكام، وإنما هذا يعرف عن طريق النص، والاجتهاد يكون فيما عرفت فيه الديات، بأن يكون جزءًا من كذا أو يجتهد فيه، أما أن يكون غرة، فهذا حكم غريب فيما يتعلق بالديات، وهو أصل وحكم مستقل بنفسه، وقد ثبتت به السنة عن رسول الله ﷺ، وعلى هذا فلا مجال للعدول عما ثبتت به السنة، وأنه لو لم يأت بذلك النص لكان الاجتهاد مؤديًا إلى شيء آخر.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥١١ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥١١ · ص ١٣