تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث إعتاق النبي ﷺ للعبد الذي جب مذاكيره سيده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم العتكي حدثنا محمد بن بكر أخبرنا سوار أبو حمزة حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: (جاء رجل مستصرخ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: جارية له يا رسول الله.

فقال: ويحك ما لك؟ قال: شر، أبصر لسيده جارية له فغار فجب مذاكيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بالرجل، فطلب فلم يقدر عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اذهب فأنت حر، فقال: يا رسول الله على من نصرتي؟ قال: على كل مؤمن أو قال: كل مسلم) قال أبو داود: الذي عتق كان اسمه روح بن دينار.

قال أبو داود: الذي جبه زنباع.

قال أبو داود: هذا زنباع أبو روح كان مولى العبد].

أورد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: [(جاء رجل مستصرخ إلى النبي ﷺ فقال: جارية له يا رسول الله)].

يعني: جارية لسيده نظر إليها فغار السيد من نظر العبد إليها؛ فجب مذاكير ذلك العبد عقوبة له على نظره إلى تلك الجارية.

قوله: [(فقال رسول الله ﷺ: علي بالرجل فطلب فلم يقدر عليه)].

كأنه هرب.

قوله: [(فقال رسول الله ﷺ: اذهب فأنت حر، فقال: يا رسول الله على من نصرتي؟ قال: على كل مؤمن، أو كل مسلم)].

الأصل أن العتيق نصرته على مواليه الذين يعتقونه، وهذا ليس له مولى أعتقه، وإنما الرسول ﷺ هو الذي أعتقه فقال له: [(اذهب فأنت حر)] أعتقه على سيده، فقال: [(على من نصرتي؟)] والأصل أن المولى نصرته على مواليه الذين أعتقوه وهم يرثونه، فقال: [(على كل مؤمن)] يعني: هم الذين ينصرونه بدلًا من مواليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٠٦ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٠٦ · ص ٣٥