تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل رضي الله عنه قال: (كنا مع عثمان رضي الله عنه وهو محصور في الدار، وكان في الدار مدخل من دخله سمع كلام من على البلاط، فدخله عثمان فخرج إلينا وهو متغير لونه، فقال: إنهم ليتواعدونني بالقتل آنفًا، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين! قال: ولم يقتلونني؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، أو زنًا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا أحببت أن لي بديني بدلًا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسًا، فبم يقتلونني؟).

قال أبو داود: عثمان وأبو بكر رضي الله عنهما تركا الخمر في الجاهلية].

أورد أبو داود حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه لما توعده الخارجون عليه الذين حاصروه في داره بالقتل، وآل الأمر إلى قتله رضي الله عنه وأرضاه، قال: [(ولم يقتلونني؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، أو زنًا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس)] ثم أخبر أنه ما زنى في الجاهلية ولا في الإسلام، يعني: أن الله قد حفظه في جاهليته وفي إسلامه رضي الله عنه وأرضاه فلم يقع منه الزنا، وكذلك لم يقتل أحدًا، وكذلك لم يرض بدينه بديلًا، ولن يصير منه ذلك، ومعنى ذلك أن قتلهم له كان بغير حق.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٠٥ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٠٥ · ص ٢١