تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث رجم ماعز بن مالك من طريق عاشرة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه زاد: واختلفوا علي، فقال بعضهم: ربط إلى شجرة، وقال بعضهم: وقف].

أورد أبو داود هذه الطريق لحديث رجم ماعز وهي والطريق التي قبلها فيهما عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة، وهو ضعيف، فما كان من حديثه جاء متفقًا مع أحاديث أخرى فيكون له شواهد، وما كان منفردًا به فإنه يضعف به.

وقد مر في الحديث السابق ذكر القصة التي ساق متنها مطولًا، وبقي منه ما يتعلق بالطريق الثانية التي فيها ذكر الاختلاف، وأنهم اختلفوا في الهيئة التي كان عليها ماعز بن مالك حين رجم، هل هو قد ربط أو حفر له، أو أنه لم يحصل ربطه؟ وقد سبق أن مر أنه لم يكن مربوطًا ولا محفورًا له، وإنما كان مطلقًا، ولهذا هرب، ولو كان مربوطًا أو محفورًا له لم يتمكن من الهرب، فالصحيح في ذلك أنه كان مطلقًا وأنهم احتوشوه من جميع الجهات يرجمونه بالحجارة وغيرها، وأنه هرب منهم وكان ذلك بالمصلى الذي هو عند البقيع بين المسجد النبوي والبقيع، وهو مصلى الجنائز، وأنه هرب حتى أدركوه بالحرة فتم قتله برميه في الحرة، وقد كان رمي بالمصلى الذي هو عند البقيع، فالبداية كانت عند البقيع والنهاية التي كان بها موته وانتهاء حياته كانت بالحرة، وهنا ذكر أنه حصل الاختلاف في حاله وقت الرجم هل ربط أو وقف؟ والصحيح أنه لم يربط ولم يحفر له، وإنما كان واقفًا ورموه بالحجارة حتى قتلوه في آخر الأمر في الحرة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٩٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٩٩ · ص ٣