تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيراد حديث الغامدية وماعز من صحيح مسلم

وهذا الحديث في صحيح مسلم، يقول الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني حدثنا يحيى بن يعلى -وهو ابن الحارث المحاربي - عن غيلان -وهو ابن جامع المحاربي - عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: (جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! طهرني فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال النبي ﷺ: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني فقال النبي ﷺ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة فقال له رسول الله ﷺ: فيم أطهرك؟ قال: من الزنا قال: فسأل رسول الله ﷺ: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، قال: فقال رسول الله ﷺ: أزنيت؟ فقال: نعم.

فأمر به فرجم، وكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، إنه جاء إلى النبي ﷺ فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا في ذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: استغفروا لـ ماعز بن مالك قال: فقالوا: غفر الله لـ ماعز بن مالك قال: فقال رسول الله ﷺ: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله! طهرني فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنا فقال: آنت؟ قالت: نعم.

فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية فقال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله! قال: فرجمها).

وهذا ليس فيه ذكر أنه حصل التكرار معها، وإنما الاعتراف الذي هو إخبار عن الحبل من الزنا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٩٩ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٩٩ · ص ١٦