تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراجم رجال إسناد حديث رجم ماعز بن مالك من طريق ثامنة

قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].

هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا جرير].

هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثني يعلى].

هو يعلى بن حكيم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.

[عن عكرمة عن النبي ﷺ].

عكرمة عن النبي، وهذا مرسل؛ لأن التابعي إذا أضاف الشيء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يقال له: مرسل، وهذا اصطلاح المحدثين، وليس كما جاء في البيقونية: ومرسل منه الصحابي سقط.

فلو كان الساقط صحابيًا فلا يضر؛ لأنه لو ذكر الصحابي وهو مبهم فهو معتبر وحجة؛ لأن الصحابة المجهول فيهم في حكم المعلوم، والمرسل من قبيل المردود ليس من أجل أن الساقط صحابي؛ لأنه لو كان ما سقط إلا الصحابي ما فيه إشكال، ولكن كان ضعيفًا أو مردودًا أو من قبيل المردود؛ لأن الساقط يحتمل أن يكون صحابيًا وأن يكون تابعيًا، وعلى فرض أنه تابعي يحتمل أن يكون ضعيفًا وأن يكون ثقة، فمن أجل ذلك رد المرسل، وأما لو كان السقوط للصحابي فقط فهذا لا يؤثر.

وهنا الطريق الثانية بينت أن الساقط هو صحابي، وهو عبد الله بن عباس، فإذًا: هذه الطريق المرسلة عرف الواسطة فيها، وأنه صحابي، وعلى هذا فتعريف صاحب البيقونية في أن المرسل ما سقط منه الصحابي هذا تعبير غير دقيق؛ لأن المرسل في اصطلاح المحدثين هو الذي يقول فيه التابعي: قال رسول الله ﷺ كذا، ويحتمل أن يكون واسطته صحابيًا أو تابعيًا، وإذا كان تابعيًا يحتمل أن يكون ثقة وأن يكون ضعيفًا، وأما الصحابي فلا يحتاج إلى أن يضاف إليه كلام، وإنما الكلام والتعديل والتجريح يكون لغير الصحابة، أما الصحابي فيكفيه شرفًا أن يقال: أنه صحب النبي ﷺ، أو أن له صحبة.

وأما المرسل باصطلاح الفقهاء أو الاصطلاح العام فإنه يطلق على السقوط في الإسناد؛ لكون الراوي يروي عمن لم يعاصره أو من عاصره ولم يعرف أنه لقيه، وهذا يسمى المرسل الخفي.

وأما إن روى عمن لم يعاصره فإنه يكون مرسلًا واضحًا، فهو السقوط وهو أعم، ولهذا يأتي في بعض تراجم الرجال وهم متأخرون ليسوا من التابعين يقال: يرسل، أو أرسل عن فلان، معناه: أنه يطلق الإرسال على الانقطاع.

[ح وحدثنا زهير بن حرب].

ح التحويل أتى بها بعد نهاية الإسناد ثم رجع إلى إسناد جديد.

وزهير بن حرب هو أبو خيثمة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، وهو من الذين أكثر عنهم الإمام مسلم رحمه الله؛ لأنه روى عنه ألفًا ومائتي حديث، وأكثر منه عند مسلم أبو بكر بن أبي شيبة؛ لأنه روى عنه ألفًا وخمسمائة وزيادة، فيعتبر أبو خيثمة زهير بن حرب ممن أكثر عنهم الإمام مسلم، حيث روى عنه ألفًا ومائتي حديث وزيادة، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.

[وعقبة بن مكرم].

عقبة بن مكرم ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

[قالا: حدثنا وهب بن جرير].

هو وهب بن جرير بن حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا أبي].

هو جرير بن حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[قال: سمعت يعلى -يعني ابن حكيم - يحدث عن عكرمة عن ابن عباس].

يعلى بن حكيم وعكرمة وابن عباس قد مر ذكرهم.

[قالا: ولم يذكر موسى عن ابن عباس وهذا لفظ وهب].

ولم يذكر موسى عن ابن عباس الذي هو الإسناد الأول.

وهذا لفظ وهب أي: الذي فيه الاتصال، وهو أعرف بحديث أبيه من غيره؛ لأنه يروي عن أبيه جرير.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٩٨ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٩٨ · ص ١٨