تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (أن النبي أتي بلص قد اعترف فقال رسول الله: ما إخالك سرقت)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التلقين في الحد.

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي: (أن النبي ﷺ أتي بلص قد اعترف اعترافًا ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله ﷺ: ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقطع وجيء به، فقال: استغفر الله وتب إليه، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: اللهم تب عليه، ثلاثًا)].

أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: [باب في التلقين في الحد]، يعني: تلقين المعترف شيئًا يخلصه من إقامة الحد عليه، وهذا إنما يكون في أمر مشتبه ومحتمل، ومن شخص قد يكون لا يعرف السرقة من غير السرقة، وما يوجب القطع مما لا يوجب القطع، وقد يظن أن كل شيء يوجب القطع، ومن المعلوم أن القطع لا بد له من شروط: ومنها الحرز، والنصاب وما إلى ذلك، وقد يكون الشخص عنده شيء من التغفيل وعدم المعرفة، فما جاء من التلقين فهو في مثل هذا.

والحديث الذي أورده أبو داود عن أبي أمية المخزومي رضي الله عنه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام أتي بلص اعترف أنه سرق، فقال: ما إخالك سرقت! قال: بلى) يعني: ما أظنك سرقت، قال: بلى، وقوله: (ما إخالك سرقت) هذا المقصود من الترجمة، وهو التلقين، يعني: ما أظنك سرقت، لكنه أكد أنه قد سرق، فأمر به فقطعت يده لما حصل منه الاعتراف بالسرقة، ثم بعد ذلك أتي به فقال: (استغفر الله وتب إليه) فاستغفر فقال: (اللهم اغفر له وتب عليه، ثلاثًا) قال ذلك رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

والحديث في إسناده أبو المنذر وهو مقبول.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٩٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٩٤ · ص ٢٤