تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (أن ناسًا أغاروا على إبل النبي فاستاقوها وارتدوا عن الإسلام)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الزناد عن عبد الله بن عبيد الله قال أحمد: هو -يعني- عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب عن ابن عمر: (أن أناسًا أغاروا على إبل النبي ﷺ فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنًا، فبعث في آثارهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة)، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله].

أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: (إن أناسًا أغاروا على إبل النبي ﷺ).

قوله: [(فاستاقوها وارتدوا عن الإسلام)].

أي: أخذوها وهربوا بها، وارتدوا عن الإسلام، يعني: أنهم كانوا جاءوا مسلمين ثم ارتدوا، يعني: كفروا بعد إسلامهم، فجمعوا بين هذه الخصال الذميمة، وهي الردة والقتل والعدوان.

قوله: [(وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنًا، فبعث في آثارهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة)، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله].

هذا مثل ما جاء في حديث أنس رضي الله عنه، وهؤلاء هم الذين أخبر بهم أنس بن مالك الحجاج لما سأله عن أغلظ عقوبة حصلت من النبي ﷺ، فحدث بهذا الحديث، وجاء أنه ندم على إخباره بذلك؛ لأن الحجاج سيتخذه ذريعة إلى البطش؛ لأنه كان جائرًا وظالمًا، فندم على كونه أخبره بذلك.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٩٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٩٣ · ص ١٢