تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال حديث: (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم)

السؤال

ألا يوجد معارضة في قوله: (لتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرًا، ولتقصرنه على الحق قصرًا)، لأن فيه نوع من الشدة والقوة؟

الجواب

الحديث في إسناده أبو عبيدة عن أبيه، وهو لم يسمع منه، فالحديث إذًا غير صحيح، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكونان باللين، وإذا ما نفع فلابد من القوة ولا يترك الأمر والنهي، ولكن كما جاء في الحديث الذي سيأتي: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإلم يستطع فبلسانه، فإلم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على درجات، فمن الناس من يستطيع أن يغير بيده، ومنهم من يستطيع أن يغير بلسانه، ومنهم من لا يستطيع لا بهذا ولا بهذا، بل حظه ونصيبه أن يتأثر قلبه، ويظهر ذلك على وجهه بحيث يحصل منه التأثر، ويحصل منه التغيير الذي به يظهر الإنسان أمام من ينكر عليه بأنه منكر عليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٨٨ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٨٨ · ص ٣٤