تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود بقوله في الحديث (القاتل في النار والمقتول في الجنة)

السؤال

قال في الحديث (القاتل في النار والمقتول في الجنة)، فهل المقصود أن من يمد عنقه هو الذي سيكون مقتولًا ويكون من أهل الجنة؟

الجواب

له وجه، ويمكن ذلك، وقد جاء في الحديث (من مشى إلى رجل من أمتي ليقتله فليقل هكذا) والمقتول أو الذي يراد قتله هو الذي يقول هكذا، وبهذا يستقيم.

أما حديث: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)، فلا يدخل تحت هذا؛ لأن الأول إنسان يريد أن يدافع عن نفسه ولا يريد قتل الآخر، أما في الفتنة فإن كل واحد يريد قتل الآخر، وأما إذا اعتدي على إنسان فإنه يدافع عن نفسه بدون القتل، وقد يضطر إلى القتل فيكون معذورًا ولكن في ذاك الحديث: (إذا التقى المسلمان) فكل واحد متجه لقتل الآخر، لا أن شخصًا معتديًا على آخر، والمعتدى عليه يدافع عن نفسه.

أما عن رجوعه إلى ما جاء في الحديث فهذا واضح، وإنما الإشكال هو في تطبيقه على القصة، إذ الحديث فيه قاتل ومقتول واحد في الجنة وواحد في النار، وفي القصة كل واحد منهما يقال فيه: شقي، فلا يستقيم، أو أنه ساق الحديث من أجل أن يبين أن الذي ينبغي أن يكون الإنسان هكذا، وأنه لا يكون مقاتلًا ولا حريصًا على القتل.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧٩ · ص ١١