تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة التدرج في الحفظ للمتون بعد القرآن

السؤال

يقول شخص: أنا طالب والحمد لله أن الحفظ سهل علي، وأريد أن أحفظ مسند الإمام أحمد، وقبل الشروع في حفظه أريد توجيهكم ونصيحتكم هل أبدأ؟

الجواب

أولًا: لا أدري ماذا حفظت قبل ذلك؟ هل حفظت القرآن؟ هل أتقنت حفظ القرآن وأجدت حفظه؟ لا تفكر بأن تحفظ شيئًا مثل هذه الكتب المطولة قبل أن تحفظ القرآن، لا بأس أن تحفظ كتبًا مختصرة لا تشغل عما هو أهم منها وهو القرآن، فالإنسان إذا حفظ القرآن فهو أهم شيء يحفظ، ثم بعد ذلك يمكن أن يحفظ على التدريج مثل: الأربعين النووية، ومثل: عمدة الأحكام للحافظ المقدسي، وهي تزيد على ثلاثمائة حديث من المتفق عليه، وإذا كان يريد أكثر من ذلك فليحفظ اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، وهو ألف وتسعمائة وستة أحاديث، وكلها اتفق عليها البخاري ومسلم، فالإنسان إذا أراد أن يحفظ، فإنه يحفظ مثل هذا.

أما كونه يحفظ مسند الإمام أحمد بأسانيده ومتونه فلا أدري هل يمكنه ذلك، أو أنه يشغله عن شيء أهم منه، والمسند فيه عشرات الآلاف من الأحاديث، فأنا أوصي السائل وغيره بالعناية بالقرآن أولًا، ثم بالتدرج في الحفظ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧٤ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧٤ · ص ٦٣