تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (يا معشر النساء أما لكن في الفضة ما تحلين به)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور عن ربعي بن حراش عن امرأته عن أخت لـ حذيفة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يا معشر النساء! أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبًاَ تظهره إلا عذبت به)].

أورد أبو داود حديث أخت حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: [(يا معشر النساء أما لكن في الفضة ما تحلين به)].

يعني: بدل الذهب.

قوله: [(أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبًاَ تظهره إلا عذبت به)].

وهذا فيه ذكر التحلي والإظهار، ومعلوم أن إظهار الزينة لغير المحارم محرم وهو لا يسوغ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور:٣١] الآية.

فلبس الزينة سواء كانت ذهبًا أو غيره وإظهارها لا يجوز أمام الأجانب، وأما استعمال الذهب والفضة للمرأة بدون أن تظهر زينتها للأجانب، فإن ذلك سائغ ولا بأس به.

وعلى هذا فالإنكار إنما هو للشيئين، ويمكن أن يحمل ذلك على أن المقصود هو الإظهار للزينة أمام الأجانب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧٤ · ص ٤٣