تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أراد رسول الله أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له إنهم لا يقرءون كتابًا إلا بخاتم)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب الخاتم.

باب ما جاء في اتخاذ الخاتم.

حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي حدثنا عيسى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (أراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكتب إلى بعض الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا بخاتم، فاتخذ خاتمًا من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله)].

أورد أبو داود هذا الكتاب وهو كتاب الخاتم، وقال: [باب ما جاء في اتخاذ الخاتم] والخاتم هو ما يضعه الإنسان في أصبعه مما يجوز له استعماله من الفضة، فلا يجوز استعمال الذهب، ولا يجوز استعمال الحديد، أما الفضة فقد جاءت السنة ببيان جواز استعمالها.

واتخاذ الخاتم الأمر فيه واسع، إن فعله فلا بأس، وإن تركه فلا بأس، والنبي ﷺ لم يتخذه إلا عندما أراد أن يكتب إلى بعض الأعاجم، فقيل: إنهم لا يقرءون أو لا يأخذون الكتاب إلا إذا ختم عليه بخاتم مرسله، فاتخذ خاتمًا من فضة، وكتب عليه: (محمد رسول الله) ﷺ، فدل ذلك على جواز اتخاذ الخاتم، وكونه هنا اتخذه لحاجة واتخذه لمصلحة يدل على أن الأمر في ذلك واسع، فمن لبس خاتمًا فلا حرج، ومن تركه فلا حرج.

أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: [(أراد رسول الله ﷺ أن يكتب إلى بعض الأعاجم)].

يعني: الذين هم من غير العرب، كالفرس والروم والحبش.

قوله: [(فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا بخاتم)] أي: لا يقبلون الكتاب إلا إذا كان مختومًا وكان عليه ختم صاحبه الذي أرسله.

قوله: [(فاتخذ خاتمًا من فضة، ونقش عليه: محمد رسول الله)] فدل هذا على جواز التختم بالفضة، وأن ذلك سائغ في حق الرجال، وأما النساء فيتختمن بالذهب والفضة وغير ذلك.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧٣ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧٣ · ص ٣