تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا تنتفوا الشيب)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في نتف الشيب.

حدثنا مسدد حدثنا يحيى ح وحدثنا مسدد قال: حدثنا سفيان المعنى عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تنتفوا الشيب ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة) وقال في حديث يحيى: (إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة)].

أورد أبو داود هذه الترجمة في نتف الشيب، يعني: أنه لا ينتف بل يترك.

ونتفه يكون عندما يبدأ يخالط السواد، فتؤخذ الشعرة البيضاء فتنتف حتى يبقى أسود ليس معه أبيض، وهذا يكون عند بدايته، رغبة في إبقاء الشعر أسود، وأنه ليس فيه شيب، وليس فيه بياض، فالنتف يكون في مثل هذه الحالات من أجل أن يبقى الشعر الأسود ليس معه بياض، وليس معه شيب.

وأورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أن الرسول ﷺ قال: (لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة)، وفي حديث يحيى: (إلا كتب الله له بها حسنة).

فقوله: (لا تنتفوا الشيب) بين السبب في ذلك فقال: (ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة) وهذا لفظ أحد الرواة، واللفظ الثاني: (إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة)، فهذا يدل على منع أو تحريم نتف الشيب، وأن الإنسان يبقي شعره ويتركه ولا يتعرض له.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧٢ · ص ٣