تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في الشعر.

حدثنا عبد الله بن مسلمة ومحمد بن سليمان الأنباري قالا: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه أنه قال: (ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ، زاد محمد بن سليمان: له شعر يضرب منكبيه).

قال أبو داود: كذا رواه إسرائيل عن أبي إسحاق قال: (يضرب منكبيه) وقال شعبة: (يبلغ شحمة أذنيه)].

أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الشعر.

والمقصود بهذه الترجمة كما أورد الأحاديث في ذلك ما يتعلق بالرأس وشعر الرأس، وأن الرسول ﷺ كان يرسل شعره حتى يكون أحيانًا إلى شحمة أذنيه وأحيانًا إلى المنكبين وأحيانًا يكون بين ذلك.

وقد أورد أبو داود جملة أحاديث تتعلق ببيان شعر الرسول ﷺ، وأنه كان على هذه الأحوال الثلاث التي هي: إلى شحمة الأذنين أو إلى الأذنين، ثم يليه إلى ما بين الكتفين: بين المنكبين وبين الأذنين، ثم ما كان إلى المنكبين، فهذه ثلاثة أحوال لشعر الرسول ﷺ.

وقد أورد أبو داود حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ)، واللمة فسرت بأنها تكون بين الأذنين والمنكبين أي: في الوسط بين ذلك.

والشعر يقال له: وفرة، ويقال له: لمة، ويقال له: جمة، فالوفرة إلى الأذنين، واللمة إلى ما بين المنكبين والأذنين، والجمة إلى المنكبين، وكل ذلك جاء عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

فـ البراء رضي الله عنه يخبر بأنه ما رأى صاحب لمة مثلما رأى رسول الله ﷺ، أي: أنه أحسن شخص رآه على هذه الهيئة، وكذلك كونه كان لابسًا لباسًا أحمر الذي هو الحلة.

وسبق أن مر ما يتعلق باللباس الأحمر وأنه جاء ما يدل على منعه، وهذا يدل على استعماله، وجمع بين هذا وهذا بأنه لا يكون أحمر خالصًا وإنما يكون فيه حمرة وغير حمرة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧٠ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧٠ · ص ٣