تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر.

حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن قتادة عن أم الهذيل عن أم عطية رضي الله عنهاوكانت بايعت النبي ﷺ- قالت: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا)].

أورد أبو داود رحمه الله بابًا في الكدرة والصفرة بعد الطهر، يعني: ما تجده المرأة من كدرة مما يخرج من فرجها، وكذلك الصفرة.

والكدرة: هي الماء الذي أصابه شيء غير لونه وغير صفاءه، فجعل فيه كدرة، ولم يعد صافيًا، وهو ليس بأصفر ولا بأحمر، ولكنه مثل الماء الكدر.

والصفرة: هي ما يخرج من المرأة بعد انقضاء دمها مما يكون لونه أصفر.

فهذا هو المقصود بالكدرة والصفرة بعد الطهر، وكذلك لو لم يكن هذا الذي يخرج كدرة ولا صفرة، ولكنه دم تجاوز مدة الحيض؛ فإنه يكون استحاضة، أو يكون دم فساد، وحكمه كما مر في المستحاضة.

وهنا فيه التنصيص على أن الكدرة والصفرة لا تعتبر حيضًا بعد زمن الحيض، ولكنها في زمن الحيض حيض، وبعد الحيض وانتهائه تعتبر طهرًا.

وقد أورد أبو داود رحمه الله حديث أم عطية أنها قالت: (كنا لا نعد) أي: كنا معشر الصحابيات (لا نعد الكدرة ولا الصفرة بعد الطهر شيئًا) يعني: لا نعتبرها شيئًا مؤثرًا يمنع من الصلاة والصيام، ومن الأمور التي تحصل للطاهرات.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٧ · ص ٨