تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصناديق التي توضع لدفع الديات

السؤال

ما حكم الصناديق التي توضع لدفع الديات عن أعضاء الصندوق، علمًا أنه ليس فيها إجبار على أحد بالدفع، والمبالغ التي تجمع تشغل في السيارات؟

الجواب

الأصل أن دية الخطأ على العاقلة، فعاقلة عاقبة الرجل هم الذين يتحملون عنه دية الخطأ.

وإذا رأوا أنهم يخرجون أو أنهم يتبرعون أو كل يخرج من ماله شيئًا يوضع في صندوق وذلك الصندوق تخرج منه الدية بدلًا من كونهم يجمعون كلما حصل نكبة، فإذا حصل شيء يدفع من هذا الصندوق، ويكون كل واحد قد تبرع وأخرج من ماله هذا المقدار الذي تبرع به فصار المال المخرج ليس له وإنما هو تبرع موضوع في ذلك السبيل الذي هو للدية فلا بأس.

وأيضًا لو اتفق جماعة من الناس من أصحاب المهن على أنهم يجمعون ويضعون مالًا في صندوق وأنه إذا حصل نكبة يؤخذ من هذا الصندوق أيضًا فلا بأس بذلك؛ لأن هذا من باب التبرع والتعاون.

وليس هناك أحد يملك هذا المال؛ لأن هذا المال تبرع في وجه من وجوه الخير.

وأما غير هذا المال كالزكاة فيجوز أن يعطى منها من كان محتاجًا؛ لأن هذا لا يتعلق بمال الصندوق وهذا ليس فيه بأس.

وأما مال الصندوق هذا فليس له مالك، وإنما يعتبر مثل المال الذي خرج من ملك الإنسان وهو ليس له مالك وإنما هو موضوع في وجه من وجوه الخير مثل الأوقاف.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٩ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٩ · ص ٣٦