تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بكير عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة رضي الله عنهما أنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، قال بسر: ثم اشتكى زيد، فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لـ عبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟! فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رقمًا في ثوب).

أورد أبو داود حديث أبي طلحة مرفوعًا قال: [(إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة)].

وهذا جاء في أحاديث متعددة، أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، والمقصود بذلك صورة ما فيه روح.

[قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه].

يعني: زيد بن خالد الجهني، فعادوه في مرضه، من باب: عيادة مريض.

[(فإذا على بابه ستر فيه صورة)].

هذا يحمل على أساس أنها ليست محرمة، وإنما هي من غير ذوات الأرواح، أو أنها من ذوات الأرواح ولكنها عمل فيها شيء أزال الهيئة التي كانت عليها والتي لا يجوز أن تقرّ.

[فقلت لـ عبد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟! فقال: ألم تسمعه حين قال: (إلا رقمًا في ثوب).

أي: كتابة في ثوب، ويكون محمولًا على أنها ليست صورة ممنوعة أو صورة باقية على تحريمها، فإما أنها ليست من ذوات الأرواح أو أنها من ذوات الأرواح ولكن قطع رأسها وأزيل شيء منها يرفع حكمها

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٦ · ص ٨