تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ولا جنب)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الصور.

حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ولا جنب).

أورد أبو داود بابًا في الصور، والمقصود بالصور صور الآدميين والحيوانات وما فيه روح؛ فإن ذلك لا يجوز تصويره، وأما تصوير ما لا روح فيه كالبنيان والجدران والأشجار وما إلى ذلك فإنه لا بأس به، وإنما الذي فيه بأس هو تصوير ما له روح من الإنسان والحيوان، هذا هو المقصود بالصور التي يحرم تصويرها.

وأورد أبو داود أحاديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، أن النبي ﷺ قال (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنب) والكلب والصورة جاء ذكرها في بعض الأحاديث، وأما الجنب فقد جاء في هذا الحديث، وفيه رجل فيه ضعف وهو نجي بن سلمة الذي جاء ذكره في الإسناد وهو مقبول.

وقال بعض أهل العلم: إن المقصود بالجنب هو الذي لا يتطهر من الجنابة، وأنه اعتاد ألا يغتسل من الجنابة بالوضوء -كما جاء في بعض الأحاديث-.

والحديث فيما يتعلق بذكر الجنب ضعيف غير ثابت؛ لأن فيه ذلك الرجل الذي جاء من طريقه وهو نجي بن سلمة، فإذًا ما يتعلق بالصورة والكلب قد جاء في بعض الأحاديث، فله شواهد، وأما الجنب فهو إنما جاء في هذا الحديث وهو غير ثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ومن العلماء أيضًا من تأوله على أن المقصود به من كان ليس من عادته أن يغتسل من الجنابة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٦ · ص ٣