شرح حديث (نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائمًا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى أخبرنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أنه قال: (نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائما)].
أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ: نهى أن ينتعل الرجل قائمًا.
والمقصود كما هو واضح من لفظ الحديث: أن ينتعل الإنسان وهو جالس؛ وذلك لأنه يكون أسهل وأرفق به.
والحديث فيه النهي عن الانتعال قائمًا، وقيل: إن سبب ذلك أنه قد يؤدي إلى سقوطه إذا أراد أن يشد نعليه وهو قائم، ويحتاج إلى معالجتها بيده وقد يؤدي بذلك إلى سقوطه؛ ولكنه إذا كان جالسًا يكون أريح؛ أما إذا كان الأمر لا يحتاج إلى عناء وإلى مشقة، ولا يشق عليه لبسه وهو قائم كما هو موجود في كثير من النعال التي لا تحتاج إلى أن تشد، وإنما يدخل الإنسان قدمه فيها، فإنه لا بأس بلبسه قائمًا، ويكون النهي محمولًا على ما إذا كان يترتب عليه مضرة، أو يخشى أن يترتب عليه مضرة، أما إذا كان ما يخشى حصول مضرة فإنه لا بأس بذلك.