تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصلاة خلف ابن زنا وحكم تعييره بذلك

السؤال

زنت امرأة فحملت ثم ولدت، واليوم أصبح هذا الولد عالمًا بالدين، هل يصح أن نصلي وراءه، وهل يصح أن نقول له: ابن زنا؟

الجواب

لا ينبغي للإنسان أن يعير غيره، ولا أن يصفه بتلك الأوصاف، وابن الزنا إذا كان مستقيمًا فذلك من فضل الله عز وجل عليه، وإن كان سيئًا وخبيثًا فهو كما جاء في الحديث: (شر الثلاثة)، يعني: إذا كان مثل أبويه فيكون شرهما؛ لأنه من ماء خبيث فيكون بهذا خبيثًا كأبويه، بل هو شر منهما لأنهما طيبان في الأصل إذا كانا من نكاح لا من سفاح؛ ولكنهما خبيثان من حيث فعلهما الزنا، وإذا كان ولد الزنا زانيًا والعياذ بالله فهو شر الثلاثة؛ لأنه من أصل خبيث وفعله أيضًا خبيث، وأما إذا كان مستقيمًا فليس له ذنب.

ولا يجوز تعيير المسلم ولا التنبيش عن الأشياء التي تسيئ إليه ويلحقه بسببها ضرر، وما دام أنه على خير، فليحرص الجميع على التسابق في الخير.

أما عن الصلاة وراءه فلا مانع، والصلاة صحيحة ولا يحق -بأي حال- التفتيش عن أصله.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٣ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٣ · ص ١٨