تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (وأمر أمرأتك أن تجعل تحته ثوبًا لا يصفها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبس القباطي للنساء.

حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه عن خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه أنه قال: (أتي رسول الله ﷺ بقباطي فأعطاني منها قبطية، فقال: اصدعها صدعين فاقطع أحدهما قميصًا وأعط الآخر امرأتك تختمر به، فلما أدبر قال: وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبًا لا يصفها).

قال أبو داود: رواه يحيى بن أيوب فقال: عباس بن عبيد الله بن عباس].

أورد أبو داود [باب القباطي للنساء] والقباطي هي أكسية بيض رقيقة تأتي من مصر، ولهذا جاء في الحديث أنه قال: (وأعط الآخر امرأتك تختمر به) ثم قال: (وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبًا لا يصفها) يعني: أن هذا رقيق يصف فتحتاج إلى أن تضع معه شيئًا حتى لا ينكشف جسدها من وراء ذلك الرقيق.

وقد أورد أبو داود حديث دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه (أن الرسول ﷺ أتى بقباطي فأعطاه قبطية، وقال له: اصدعها) صدعين، أي: شقها قطعتين، (فاقطع أحدهما قميصًا وأعط الآخر امرأتك تختمر به، فلما أدبر قال: وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبًا لا يصفها) يعني: حتى لا يصفها؛ لأن هذه القباطي رقيقة تصف البشرة ويظهر ما تحتها وما يكون وراءها؛ ولكن الحديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله ﷺ، ولا شك أن الستر لابد منه وأنه لابد من وجود ما يستر، وأن الشيء الذي يصف البشرة لا يجوز للمرأة أن تستعمله، وإنما تستعمل شيئًا ساترًا لا يرى ما وراءه.

فإذا كان الثوب رقيقًا فتجعل تحته شيئًا لا يصف البشرة، وإن كان كثيفًا فلا حاجة إلى ثوب تحته، مثلما جاء عن عائشة: (كنا مسافرين، وإذا حاذانا الركبان سدلت إحدانا خمارها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه).

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦١ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦١ · ص ١٩