تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم نظر الطبيب إلى المرأة بقدر الاحتياج

السؤال

ألا يقال: إن أبا طيبة كالطبيب يجوز له أن يرى للحاجة؟

الجواب

يمكن أن يقال هذا؛ لكن المصنف أورده للاستدلال على كون العبد يرى شعر سيدته.

وإن كان أبو طيبة ليس عبدًا لـ أم سلمة، لكن هو قياس، وأبو داود أورد الباب على أنه من ناحية القياس، وليس المقصود أن ذلك هو سبب جواز نظره إليها، والطبيب عند الحاجة يمكن أن يعالجها وينظر إلى ما لابد من النظر إليه؛ لكن إذا لم يكن طبيبة تقوم بذلك، والمرأة يرى منها ما يحتاج إليه للضرورة؛ ولكن الآن القضية هي قضية التبويب، وهي كون العبد يرى، والحديث ليس فيه ذكر العبد، وإنما فيه ذكر الصغير الذي لم يحتلم، وقد جاء قرنه مع ملك اليمين في الاستئذان في سورة الأحزاب: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور:٥٨] فيصير مقيسًا عليه.

أما على الاحتمال الثاني أنه أخوها من الرضاعة فليس هناك إشكال.

أما الخدم في هذا الزمن فلا يأخذون حكم العبد والأمة أبدًا، لأنهم أجراء أجانب وليسوا ملك يمين.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٠ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٠ · ص ٤٢