تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قوله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:٣١].

حدثنا أحمد بن صالح ح وحدثنا سليمان بن داود المهري وابن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني قالوا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:٣١] شققن أكنَف -قال ابن صالح: أكثَف- مروطهن فاختمرن بها).

حدثنا ابن السرح قال: رأيت في كتاب خالي عن عقيل عن ابن شهاب بإسناده ومعناه].

أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب قول الله عز وجل: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:٣١]] وأورد حديث عائشة رضي الله عنها أنها أثنت على المهاجرات، وقالت: (يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما نزل قول الله عز وجل: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:٣١] شققن أكنف أو أكثف)] يعني: بعض الرواة قال: أكنف، وبعضهم قال: أكثف.

ومعنى (أكنف) الأستر والأصفق.

و(الأكثف) من ناحية السماكة، مثل الأصفق.

[فاختمرن بها].

هو مثل الرواية السابقة التي جاءت عن عائشة التي فيها أنهن أخذن حجزهن، وهنا: [مرطهن] والمرط هي مثل الحجز التي تلف على الجسد من الأسفل، فمعناهما واحد، والألباني ضعف الأول وصحح هذا، والحقيقة أنه لا فرق بينهما، أعني: ما دام أن هذا صحيح فذاك يصح بسبب هذا؛ لأن المعنى واحد والمؤدى واحد ولا فرق بينهما، إلا أن ذاك فيه (حجوز) وهذا فيه: (مرطهن) وكل منهما صحيح.

وهناك أثنت على نساء الأنصار، وهنا أثنت على نساء المهاجرات الأول، وكل منهما محل الثناء، فيصحح هذا مع هذا، ولا يقال: إن ذاك يكون ضعيفًا غير ثابت؛ لأنه بمعنى هذا، ذاك فيه إبراهيم بن مهاجر الذي هو صدوق لين الحفظ؛ ولكن هذا الحديث يدل على ما دل عليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٠ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٠ · ص ٢٦