تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجور فشققنهن فاتخذنه خُمُرًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب:٥٩].

حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنهما أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن، وقالت لهن معروفًا، وقالت: لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجور أو حجوز -شك أبو كامل - فشققنهن فاتخذنه خمرًا].

أورد أبو داود باب قول الله عز وجل: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب:٥٩] أي: لما نزلت آية الحجاب بادرن إلى أخذ هذه الحجوز، وهي التي تأتزر بها المرأة، وتتخذها إزارًا [فقطعنها وجعلنها خمرًا] يعني: يغطين بهن رءوسهن ووجوههن، وهذا فيه المبادرة إلى الامتثال للأوامر واتباع السنن التي تأتي عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

والجلباب قيل: إنه شيء يكون مثل العباءة التي تكون فوق اللباس الداخلي المعتاد الذي هو كالخمار يعني: فالجلباب واسع، وهو غير الخمار.

[عن عائشة رضي الله عنهما أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن، وقالت لهن معروفًا].

يعني: قولًا معروفًا من ناحية الثناء عليهن.

[وقالت: لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجور أو حجوز -شك أبو كامل -].

الأقرب أنها الحجوز؛ لأنها ما يشد على الحجزة، والحجزة هي موضع عقد الإزار.

[فشققنهن فاتخذنه خمرًا].

يعني: يغطين بهن رءوسهن ووجوههن.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٦٠ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٦٠ · ص ٢١