ذكر الخلاف في الرفع والوقف لحديث: (تتوضأ لكل صلاة) وتراجم رجاله
[قال أبو داود: قال ابن المثنى: وحدثنا به ابن أبي عدي حفظًا فقال: عن عروة، عن عائشة: أن فاطمة].
اللفظ الأول هو من مسند فاطمة، والثاني من مسند عائشة، وقوله: (حدثنا به ابن أبي عدي حفظًا) يعني: من حفظه، (فقال: عن عروة، عن عائشة أن فاطمة) فيكون الحديث من مسند عائشة في هذه الرواية، وفي الرواية السابقة من مسند فاطمة.
[قال أبو داود: وروي عن العلاء بن المسيب وشعبة عن الحكم، عن أبي جعفر، قال العلاء: عن النبي ﷺ.
وأوقفه شعبة على أبي جعفر: (تتوضأ لكل صلاة)].
ثم أورد الحديث من طرق أخرى، بعضها موقوف وبعضها مرفوع، ولكنه مرسل، فذكر أن منهم من وقفه على أبي جعفر، وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المشهور بـ الباقر.
ومنهم من قال: إنه أضافه للنبي ﷺ فيكون مرسلًا؛ لأن محمدًا يروي عن الصحابة، فهو تابعي، وهو الذي روى حديث جابر الطويل في حجة الوداع، والمرسل على طريقة المحدثين: ما أضافة التابعي إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام.
والحاصل: أن منهم من وقفه عليه فجعله من كلامه موقوفًا عليه وليس بمرفوع، ومنهم من أضافه إلى الرسول أو أسنده إلى رسول الله ﷺ؛ فيكون مرسلًا.
[وروي عن العلاء بن المسيب وشعبة].
العلاء بن المسيب ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
وشعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الحكم].
الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.