شرح حديث الثياب التي قبض فيها رسول الله ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب لباس الغليظ.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ح.
وحدثنا موسى حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة - المعنى عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: (دخلت على عائشة رضي الله عنها فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الملبدة، فأقسمت بالله أن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين)].
أورد أبو داود باب لبس الغليظ من الثياب، والغليظ: هو السميك الذي فيه سماكة وكثافة، بحيث يعدل عدة أشياء إذا جمع بعضها إلى بعض، هذا هو الغليظ، وهذا الوصف من ناحية سماكته.
أورد رحمه الله تعالى حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أبي بردة قال: (أخرجت لنا عائشة إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن).
والإزار: هو الذي يوضع على نصف الجسد الأسفل.
[(وكساء من التي يسمونها الملبدة)].
معناه أنه ملبد لسماكته، وقد يكون ذلك لكونه محشوًا وكلمة (ملبدة) تشير إلى السماكة.
[(فأقسمت بالله أن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين)].
تعني: أن هذا من آخر لباس لبسه رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.