تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظ القرآن بجمع عثمان له

السؤال

إذا كانت الحروف التي نسخها عثمان رضي الله عنه تعتبر قرآنًا فإن ذلك ينافي قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩]؟

الجواب

معلوم أن حفظه على وضعه هذا هو حفظه، وأما تلك فقد كانت نزلت من أجل التخفيف، والسبب الذي نزلت من أجله قد زال، وقبل ذلك طلب الزيادة ثم طلب الزيادة حتى وصل إلى سبعة أحرف، ولهذا الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على هذا، وأقروا عثمان على هذا العمل، فلو كان ذلك أمرًا لازمًا متحتمًا ما تركوه، إذًا فالقرآن محفوظ، وأما الشيء الذي نزل من أجله التخفيف فقد زال وانتهى، ولا يقال: إنه ترك شيئًا تكفل الله بحفظه؛ لأن هذا الموجود هو الذي تكفل الله بحظفه، والقرآن الذي هو على حرف واحد مشتمل على القراءات.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤٦ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٤٦ · ص ٣٩