تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح سبب نزول قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لحق المسلمون رجلًا في غُنَيمة له فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا تلك الغُنَيمة، فنزلت: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء:٩٤] تلك الغنيمة)].

أورد أبو داود حديث ابن عباس: أن جماعة من المسلمين كانوا يقاتلون الكفار فلحقوا بصاحب غُنيمة -تصغير غنم- وهي مجموعة من الغنم، فلما جاءوا إليه قال: السلام عليكم، فظنوا أنه قال ذلك من أجل أن يسلم على نفسه وعلى غنيمته، فقالوا: إنما قال ذلك من أجل السلامة، وظنوا أنه ما حصل ذلك منه يعني ظاهرًا وباطنًا فنزلت الآية: «وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» أي: تلك الغنيمة، ولهذا قال: ﴿كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء:٩٤] يعني: كنتم على الحالة التي كان عليها هو الآن من قبل.

والقراءات هي: السلام والسلم، والسلم: هو الاستسلام.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٤٦ · ص ١٦