تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أحكام ولد الزنا

قد يتبادر إلى الذهن سؤال، وهو: أننا ذكرنا في قضية العتق جواز عتق حتى الكافر، وكذلك هنا بوب المصنف فقال: [باب في عتق ولد الزنا]، فهل هذا في الكفارة أم في عتق التطوع؟ والصحيح أنه في عتق التطوع، وأما ولد الزنا فهو موصوف بالإيمان، فيكون أيضًا في الكفارة، وإنما ذلك الكافر وأما ولد الزنا فهو مسلم، وحيث يكون مسلمًا وليس بكافر فإن حكمه حكم المسلمين؛ لأن قوله: (رقبة مؤمنة)، أي: غير كافرة، وليس المقصود بذلك أنه يكون صالحًا تقيًا، وأنه إن كان فيه فسق لا يعتق، وإنما هو مقابل الكافر، وشرط الإيمان يخرج الكافر لا الفاسق؛ لأن الفاسق مؤمن ناقص الإيمان.

وأما الدليل على جواز عتق الكافر، فما جاء من الإطلاق في العتق.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤٥ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٤٥ · ص ١٥