تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد النبي عليه الصلاة والسلام السلام على من سلم عليه

السؤال

حديث: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي)، هل فيه دلالة على حياته في قبره باستمرار؛ لأنه لا يخلو وقت من السلام عليه؟

الجواب

أمور الغيب لا يعلمها إلا الله عز وجل، والإنسان يصدق بكل ما جاء من أمور الغيب، ولا يقاس ذلك على ما هو معلوم ومدرك في أمور الحياة الدنيا؛ لأن أمور الآخرة والبرزخ تختلف عن الحياة الدنيا، فعلى الإنسان أن يصدق بالغيب، فالرسول ﷺ حي في قبره حياة برزخية أكمل من حياة الشهداء التي أخبر الله عنها في القرآن بقوله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:١٦٩]، بل إن المخلوقين من أصحاب القبور أحياء في قبورهم حياة برزخية ينعمون أو يعذبون، فالموفق منعم والمخذول معذب، والله تعالى أخبر عن النعيم وعن العذاب كما في القرآن: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٦]، وهذا في عذاب القبر والحاصل لآل فرعون قبل يوم البعث والنشور، وفي حديث البراء بن عازب أنه يفتح -لمن وفقه الله- باب إلى الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها، ويفتح لغيره باب إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٤٤ · ص ٤٣