صحة عتق بعض العبد وعبودية البعض الآخر
السؤال
ذكر كل هذه الروايات من أبي داود هل يريد من ورائها أن رواية: (فقد عتق منه ما عتق) مدرجة في الحديث؟
الجواب
لا يدل على هذا؛ لأن قوله: (وإلا عتق منه ما عتق) جاءت مجزومًا بها بدون تردد؛ لأن الذي حصل هو التردد أو الجزم، والجزم حصل من طريق نافع وسالم، ومعلوم أن العتق حصل لبعضه والبعض الثاني حيث لم يقم العبد بالسعاية، وكان معتق الشقص معسرًا، فالآن ليس له إلا أن يعتق ما عتق، لأنه لا يمكن أن يلغى هذا الإعتاق، فهو ثابت، وكونه يعتق بعضه لا شك أنه أحسن من كونه يبقى كله مملوكًا، لأنه يملك بعض منافعه.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤٣ · الصفحة ٣٣