تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (وأعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن روى أنه لا يستسعى.

حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: (من أعتق شركًا له في مملوك أقيم له قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وأعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق)].

أورد أبو داود هذه الترجمة: باب فيمن روى أنه لا يستسعى، ومعناه: أنه اقتصر على ذكر إلزام المعتق إن كان له مال أن يعتقه، وإلا فإنه قد عتق منه ما عتق، فليس هناك سعاية، أي فالذي عتق قد عتق والباقي باق على رقه ولم تذكر السعاية، فيكون مبعضًا: نصفه حر ونصفه عبد.

قوله: (أقيم عليه)، يعني: قوم قيمة معتدلة ليس فيها زيادة أو نقصان.

قوله: (فأعطى شركاءه)، أي: أن الذي أعتق الشرك أو الشقص يعطي شركاءه حصصهم من المال وعتق باقي العبد على المعتِق الأول، وإن لم يكن له مال فقد عتق من العبد ما عتق والباقي يبقى على رقه، أي: في ملك الشريك الثاني الذي لم يحصل منه العتق.

ولكن الاستسعاء ثابت في الصحيحين وفي غيرهما، فإذا احتيج إليه يصار إليه، وإن كان العبد لم يقم بالسعي فإنه يعتق ما عتق، ويكون العبد مبعضًا: نصفه حر ونصفه عبد.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤٣ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٤٣ · ص ١٨