تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (ذكرت الطيرة عند النبي فقال: أحسنها الفأل ولا ترد مسلمًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة المعنى، قالا: حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر، قال أحمد: القرشي، قال: (ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم! لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)].

هذا الحديث من جملة الأحاديث المتعلقة بالطيرة، قوله: (ذكرت الطيرة عند النبي ﷺ فقال: أحسنها الفأل) الفأل: هو الشيء الذي يتفاءل به ويحصل السرور به، مثل الكلمة الطيبة الحسنة يسمعها الإنسان، والنبي ﷺ كان يسر عندما يسمع الاسم الحسن، وقد ذكرنا أنه في صلح الحديبية لما أقبل سهيل بن عمرو قال عليه الصلاة والسلام: (سهل أمرنا) وأخذه من لفظة سهيل.

قوله: (ولا ترد مسلمًا) يعني: أن الإنسان لا يكون إقدامه وإحجامه مبنيًا على التطير، بل يمضي إلى الشيء الذي أراده معتمدًا على الله ومتوكلًا عليه، ويحجم عن الشيء الذي لا يريده -إذا رأى المصلحة في الإحجام- متوكلًا على الله، ولا يكون التطير هو الذي يبعثه على ذلك.

وفي هذا الحديث أن من وجد شيئًا من ذلك يقول: (اللهم! لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)، لكن هذا الحديث في إسناده ضعف، فراوي الحديث مختلف في صحبته، وفيه أيضًا حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس ويرسل، وقد روى هنا بالعنعنة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٤١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٤١ · ص ٢٠