تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (من حسا سمًا فسمه في يده يتحساه في نار جهنم)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من حسا سمًا فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)].

استعمال السم حرام؛ لأنه ضرر، وفيه قتل للنفس، وفي هذا الحديث: (أن من حسا سمًا ومات به فإنه يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)، وهذا الخلود الأبدي نسبي وليس كخلود الكفار الذي ليس له نهاية، فكل من مات غير مشرك بالله عز وجل فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه ولم يعذبه، وإن شاء تعذيبه فإنه يعذبه ويطهره، ثم بعد ذلك يخرجه من النار ويدخله الجنة، ولا يبقى في النار أبد الآباد إلا الكفار الذين هم أهلها.

وهذا الحديث فيه أن الجزاء من جنس العمل، فكما استعمل السم في الدنيا فإنه يعذب به بأنه يتحساه في نار جهنم، ويكون على هذه الحال خالدًا مخلدًا أبدًا، أي: خلودًا نسبيًا، وليس خلودًا مؤبدًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٣٦ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٣٦ · ص ١٧