حال حديث (سئل النبي عن الجراد فقال أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه)
هذا الحديث ضعيف؛ لأنه جاء مرسلًا ومتصلًا، والذين أرسلوه فيهم المعتمر بن سليمان عن أبيه، وذاك الذي شاركه في الرواية عن سليمان بن طرخان هو محمد بن الزبرقان وهو صدوق يهم، ثم هو مخالف للحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم من حديث ابن أبي أوفى.
والجراد ميتتها حلال، وهي أنواع، وكل أنواعها حلال، لكن من الجراد ما هو جيد ومنها ما هو غير جيد، وكله حلال.
أما الجواب عن كون الجراد من جند الله وعذب الله بها أقوامًا، فكيف يحل لنا أن نأكلها وهي من جنود الله فأولًا الحديث لم يصح، ثم أيضًا كونه من جند الله فجنود الله أمم مختلفة الجراد وغير الجراد، وإنما جاء الإشارة إلى أن الجراد أكثر جند الله، وإلا فجنود الله عز وجل لا يحصيهم إلا الله عز وجل على مختلف أنواعهم وأصنافهم، وكما عرفنا الحديث غير ثابت، وكونه يعذب به بعض الأمم لا ينافي حله، هذا لو ثبت الحديث.