تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح أثر الحسن وقتادة في المستحاضة

[قال أبو داود: وروى يونس عن الحسن: الحائض إذا مد بها الدم تمسك بعد حيضتها يومًا أو يومين فهي مستحاضة].

قول الحسن: (الحائض إذا مد بها الدم) يعني: زادت عادتها عما كانت معتادة يومًا أو يومين فتمسك عن الصلاة؛ لأن هذا يمكن أن يكون حيضًا.

قوله: (الحائض إذا مد بها الدم تمسك بعد حيضتها يومًا أو يومين فهي مستحاضة) يعني: إذا مد بها الدم مقدار يومين فهو حيض، والمستحاضة لا تمسك عن الصلاة، بل تغتسل وتصلي، وقوله عن المستحاضة: (تمسك) لعل المقصود أنها تجلس مقدار يومين، وما زاد على ذلك فهي مستحاضة تغتسل وتصلي، ويكون بمعنى قول قتادة الآتي.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقال التيمي عن قتادة: إذا زاد على أيام حيضها خمسة أيام فلتصل.

قال التيمي: فجعلت أنقص حتى بلغت يومين، فقال: إذا كان يومين فهو من حيضها] يعني: إذا كانت الزيادة يومين فهو من حيضها، وما زاد على ذلك فإنها تصلي، والذي يظهر أن هذا إذا كان شيئًا جديدًا على المرأة، وأن الاستحاضة أصابتها لأول مرة، فتجلس احتياطًا؛ لأن العادة تتغير بالزيادة والنقصان، فكونها تجلس يومين له وجه على اعتبار أن هذه المرأة لأول مرة يحصل لها الفساد بعدما حاضت المدة التي تعرفها وزادت يومين، فيمكن أن تكون العادة تغيرت، فتجلس يومين تضيفها إلى العادة، لكن إذا زاد الدم على ذلك فإنه يكون استحاضة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٣ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٣ · ص ٢٠