تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة الجلالة ومدة حبسها حتى يطيب لحمها

البهائم التي تأكل الأوراق لا تعتبر جلالة؛ لأن الأوراق ليست نجسة، وإنما الجلالة التي تأكل العذرة فقط، أو كان الغالب عليها أكل العذرة، وأما إذا كانت تأكل علفًا وتأكل شيئًا يسيرًا من العذرة، فهذا لا يؤثر.

أما الدجاج فعذرته طاهرة، فلا يضره أن يأكل منها؛ لأن كل ما يؤكل لحمه فروثه وبوله طاهر، وإنما النجاسة في عذرة الإنسان، وعذرة الدواب التي لا يؤكل لحمها.

أما عن مدة حبس الجلالة حتى يطيب لحمها فتترك ثلاثة أيام ثم تؤكل، وقيل: تترك مدة حتى يطمئن إلى طيب لحمها، ويقول الخطابي: فكره ذلك أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي وأحمد بن حنبل، وقالوا: لا تؤكل حتى تحبس أيامًا، وتعلف علفًا غيرها، فإذا طاب لحمها فلا بأس بأكله.

وقد روي في حديث: (أن البقر تعلف أربعين يومًا، ثم يؤكل لحمها)، وكان ابن عمر رضي الله عنه يحبس الدجاجة ثلاثًا ثم يذبحها.

وقال إسحاق بن رهوايه: لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلًا جيدًا، وكان الحسن البصري لا يرى بأسًا بأكل لحوم الجلالة، وكذلك قال مالك بن أنس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٢٧ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٢٧ · ص ٣٤