تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك فيها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق حدثنا عبد الله بن بسر رضي الله عنهما قال: (كان للنبي ﷺ قصعة يقال لها: الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة، يعني وقد ثرد فيها، فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله ﷺ فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟! قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا، ثم قال رسول الله ﷺ: كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك فيها)].

أورد أبو داود حديث عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنهما، وفيه أن الرسول ﷺ كان له قصعة، وكان يحملها أربعة رجال، وأنه أتي بها فالتف الناس حولها، ولما ازدحموا جثا الرسول ﷺ على ركبتيه؛ حتى يوسع في المكان، فقال أحد الحاضرين: ما هذه الجلسة؟ يعني: كأنه يريد أنها جلسة لا تليق بالنبي ﷺ، وأنها جلسة ليست مناسبة في حقه، فالنبي ﷺ قال: [(إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا)] يعني: هذا من تواضعه ﷺ، حيث يكون على هذه الهيئة، فيجثو على ركبتيه، ويكون معتمدًا على ركبتيه؛ لأن هذا يكون أسهل وأخف وأوسع للحاضرين، بحيث لا يضيق المكان عليهم.

وقوله: [(كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك فيها)] هذا مثل حديث ابن عباس المتقدم.

قوله: [(سجدوا الضحى)] يعني: صلوا الضحى، والصلاة يقال لها: سجود، ويقال للركعة: سجدة، من باب تسمية الشيء باسم بعضه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٢٦ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٢٦ · ص ٣٤