شرح حديث: (فإن كان مفطرًا فليطعم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مخلد بن خالد حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمعناه، زاد: (فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليدع)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله، بمعناه وفيه زيادة: (فإن كان مفطرًا فليطعم) يعني: يأكل.
قوله: (وإن كان صائمًا فليدع) يعني: يدعو لأهل الزواج ولأهل الوليمة، يدعو لهم بالتوفيق، وأن يجمع الله بين الزوجين على خير، فيكون حضوره فيه إدخال السرور وحصول الدعاء.
ومعنى هذا: أن الأكل ليس بلازم، ولكن الحضور هو الذي أمر به، وإجابة الدعوة هو الذي أمر به، أما الأكل فليس مأمورًا به، فيمكن للإنسان أن يحضر وقد لا يشتهي الطعام، وقد يكون صائمًا، وقد يكون هناك شيء يجعل الإنسان لا يشتهي الطعام.