تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لما قدم النبي ﷺ المدينة نحر جزورًا أو بقرة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الإطعام عند القدوم من السفر.

حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن شعبة عن محارب بن دثار عن جابر رضي الله عنه قال: (لما قدم النبي ﷺ المدينة نحر جزورًا أو بقرة)].

يقو المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الإطعام عند القدوم من السفر] يعني: كون المرء يصنع طعامًا ويدعو الناس إليه عند القدوم من السفر جاءت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ، وذلك لما جاء في هذا الحديث: (أنه لما قدم المدينة ذبح جزورًا أو بقرة) يعني: على الشك إما هذا وإما هذا، وهذا يدل على جواز مثل ذلك، وأن الإنسان إذا قدم من سفر له أن يذبح شيئًا شكرًا لله عز وجل على كونه وصل سالمًا، ومن أجل أن يلتقي بالناس ويحصل اللقاء بينه وبينهم ويأكلون من طعامه، ولكن لا يصح أن يتكلف الناس بحيث إنهم كلما حصل سفر فعلوا ذلك؛ لأنه ما جاء عن النبي ﷺ أنه كان يفعل ذلك في كل سفراته، وأنه كلما قدم من سفر فعل ذلك، ولكن هذا الفعل يدل على الجواز وعلى أن ذلك سائغ، لكن لا يقال: إنه مستحب ومن لم يفعل ذلك فقد ترك أمرًا مستحبًا.

قوله: [عن جابر رضي الله عنه قال: (لما قدم النبي ﷺ المدينة نحر جزورًا أو بقرة)].

لا أدري متى كان هذه القدوم؛ لأن الرسول ﷺ قدم المدينة مهاجرًا، ثم بعد ذلك كان يخرج مجاهدًا أو حاجًا أو معتمرًا، ثم يقدم المدينة، وهذه المرة لا ندري هي في أي قدمة قدمها رسول الله ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٢٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٢٣ · ص ٣٦