تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (ساقي القوم آخرهم شربًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الساقي متى يشرب؟ حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن أبي المختار عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: (ساقي القوم آخرهم شربًا)].

أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى هذه الترجمة بعنوان: باب في الساقي متى يشرب؟ أي: أن الذي يسقي الناس هل يشرب أولهم أو وسطهم أو آخرهم؟ والسنة جاءت بأنه يكون الآخر، ولا يشرب في الأول؛ لأن الشرب في الأول يكون فيه استئثار، وفيه أيضًا شيء من عدم الأدب والخلق الكريم، فالساقي يكون هو الآخر ولا يكون هو الأول، ولهذا جاء الحديث عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال: (ساقي القوم آخرهم شربًا).

وجاء في صحيح مسلم عن أبي قتادة أنه قال: (إن ساقي القوم آخرهم شربًا).

فالحاصل: أن الساقي لا يشرب في الأول ولا في الوسط، وإنما يشرب في النهاية، وهذا فيه الأدب، وفيه عدم الاستئثار وعدم الشره.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٢١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٢١ · ص ٣٦