تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوال التابعين في أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها

[قال أبو داود: وهو قول الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء ومكحول وإبراهيم وسالم والقاسم: أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها].

وهذه آثار حكاها المصنف عن هؤلاء جميعًا، وفيها أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، أي: أيام حيضها التي كانت تعرفها من قبل.

والمستحاضة إذا كانت تعرف أيامها التي كانت تجلسها قبل أن تأتيها الاستحاضة فإنها تجلس تلك الأيام، وإذا مضت تلك الأيام تغتسل وتصلي إلى أن يأتي مثل تلك الأيام من الشهر الآتي إذا كانت تحصي ذلك بالشهر.

وإذا كانت تعرف العادة في إقبالها وإدبارها بلون الدم وريحه؛ فإنها تأخذ بذلك، وهو أولى من الأخذ بالأيام؛ لأن هذا حيض متحقق، فإذا عرفت إقبال الحيضة بكونها دمًا غليظًا وكثيرًا وأسود، وله رائحة تعرفها النساء من قبل أن تأتيها الاستحاضة؛ فإنها تأخذ بلون الدم؛ لأنها تميز في هذه الحالة، وإذا لم تتمكن من هذا فإنها ترجع إلى الأيام التي كانت تحيضها من قبل.

وإذا كانت لا تعرف لا اللون ولا الرائحة، ولا تعرف الأيام التي كانت موجودة من قبل، فليس لها أيام معلومة، كمن استحاضت من أول أمرها فهذه تجلس ستة أيام أو سبعة أيام من كل شهر، وما زاد على ذلك وهو أربعة وعشرون يومًا أو ثلاثة وعشرون يومًا فتصلي فيها وتصوم.

[قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئًا].

هذا مكرر مثل الكلام الذي سبق أن مر قبل ذلك، وهذا المكان ما له وجه لذكره فيه، فهو مكرر جاء في غير محله، والكلام الذي جاء في محله هو في الجملة السابقة التي في الصفحة الأولى، وفي بعض النسخ ليست موجودة في المكان الأول، وإذا لم تكن موجودة في المكان الأول فهي تصلح هنا؛ لأن الكلام كله هو بعد الحديث.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٢ · ص ٣٠