تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراجم رجال إسناد حديث (كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي فقال لي النبي ألك بينة)

قوله: [حدثنا محمد بن عيسى].

هو محمد بن عيسى الطباع وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا، وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة.

[حدثنا أبو معاوية].

هو محمد بن خازم الضرير الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا الأعمش].

هو سليمان بن مهران الكاهلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن شقيق].

هو شقيق بن سلمة أبو وائل وهو ثقة مخضرم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن الأشعث].

هو الأشعث بن قيس رضي الله تعالى عنه وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

والأشعث بن قيس كان ممن ارتد بعد وفاة الرسول ﷺ وعاد إلى الإسلام، وقد اعتبر العلماء حديثه، ولم يرو أن ذلك الارتداد يسقط صحبته وروايته، بل المعتبر أنه إذا ارتد ومات على الردة خرج عن أن يكون صحابيًا، أما لو ارتد وعاد إلى الإسلام فإنه لا يسقط ما كان قد عمله قبل ذلك؛ لأن حبوط العمل قيد بكونه يموت على الكفر وعلى الردة، يقول عز وجل: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة:٢١٧] يعني: أن حبوط العمل يكون بالموت على الردة، ولهذا اعتبروه صحابيًا وأخذوا بحديثه وأخذوا بروايته، وكل من البخاري ومسلم خرج له حديثه، ولهذا يقول الحافظ ابن حجر في تعريف الصحابي: هو من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ومات على الإسلام، ولو تخللته ردة في الأصح.

ويقال: إنه كان هناك جنازة وحضرها جرير بن عبد الله البجلي والأشعث، فقال الأشعث لـ جرير: تقدم فإني قد ارتددت وأنت لم ترتد، فقدمه للصلاة على تلك الجنازة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤١٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤١٠ · ص ١٦