تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الشبه بين قصة الرجلين اللذين ادعيا بعيرًا عند النبي وقصة المرأتين اللتين ادعيتا الولد عند سليمان

السؤال

أليست قصة الرجلين اللذين ادعيا بعيرًا شبيهة بما حصل لسليمان عليه الصلاة والسلام مع المرأتين اللتين ادعتا الولد، فقال: ائتوني بسكين؟

الجواب

هي شبيهة بها، لكن سليمان عليه الصلاة والسلام أتى بشيء استنتج منه الحكم، وهو أنه عندما رأى المرأتين تتنازعانه وتتجاذبانه ويدهما عليه وكل واحدة تدعيه، قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ائتوني بالسكين أشقه بينكما، فلما قال هذا الكلام قالت الكبرى التي ليس ولدها: شقه، وقالت الصغرى التي هو ولدها: هو ولدها، فعرف أن أمه هي الصغرى التي أرادت أن يبقى حيًا ولو كان مع غيرها، وعرف أن الكبرى التي رضيت بشقه كاذبة؛ لأنه ليس في قلبها رحمة، ففهم منها أنها ليست أمه، وهذا من الفراسة، ومن الشيء الذي يستعمل لمعرفة الحق، ولهذا ترجم له بعض الأئمة بقوله: (باب قول الحاكم أفعل كذا وهو لا يريد أن يفعل) أي: وإنما أراد أن يستنتج الحكم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٠٩ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٠٩ · ص ١٨