تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا ترقبوا ولا تعمروا، فمن أرقب شيئًا أو أعمره فهو لورثته)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا ترقبوا ولا تعمروا، فمن أرقب شيئًا أو أعمره فهو لورثته)].

أورد أبو داود حديث جابر: (لا ترقبوا ولا تعمروا، فمن أرقب شيئًا فهو له ولورثته)، والرقبى كما سيأتي في أثر مجاهد بن جبر: أنه يعطيه العين فيقول: إن مت قبلك فهي لك وإن مت قبلي فإنها ترجع إلي، وقيل لها: رقبى؛ لأن كل واحد يرقب موت الآخر وينتظره حتى تصير له، فإن مات الواهب المعطي فإنها تكون للمْرقَب، وإن مات المرقب فإنها ترجع للمْرقِب أي: الواهب.

قوله: [(لا ترقبوا ولا تعمروا)] المقصود من هذا ما جاء ذكره في بعض الأحاديث: (أمسكوا أموالكم) ومعناه: أن الإنسان إذا أراد أن يعطي عطاءً فليكن مما ليس له علاقة بالعمر أو بالحياة، ويمسك ماله ويجري فيه ما يجري في أمواله، ولا يأتي به على هذه الطريقة، والنهي عنه لا يدل على تحريمه بل إذا وجد فإنه يصح ويثبت، وأن الأولى هو عدم الإرقاب وعدم الإعمار.

(فمن أرقب شيئًا أو أعمره فهو لورثته).

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٠٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٠٣ · ص ١٥