شرح حديث (أنت ومالك لوالدك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه: (أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي مالًا وولدًا، وإن والدي يجتاح مالي، قال: أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم)].
هذا حديث عبد الله بن عمرو، والذي مر هو حديث عائشة وفيه المرأة المبهمة، وهنا الطريق مستقيمة وهو بمعناه، وفيه: (أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ وقال: إن لي مالًا وولدًا وإن أبي يجتاح مالي) أي: أنه يأخذ منه كثيرًا حتى يؤثر عليه، ومعلوم أن النفقة لازمة له، ولهذا أجابه بقوله: (أنت ومالك لوالدك) أي: أن له حقًا في مالك.
قوله: (وأن الولد من أطيب الكسب) لكن ليس له أن يجتاح ماله ويلحق به ضررًا بحيث يأخذ ماله ويبقيه بدون مال، ولكن يستفيد من ماله على وجه لا يضر بالولد.